تخطَّ إلى المحتوى

الالتزام الشريعي

تقوم المالية الإسلامية بشكل أساسي على ثلاثة ركائز: 1- تشارك المخاطر بين الأطراف لضمان العدالة. 2- ضرورة وجود انعكاس حقيقي للاقتصاد من خلال ربط المعاملات بأصول ملموسة وخدمات فعلية بعيداً عن التكهنات. 3- الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية في كافة الأنشطة لضمان النزاهة الأخلاقية والشرعية. وبالتالي فإن التوافق مع الشريعة الإسلامية في المعاملات المالية يعني إدارة الأموال والاستثمارات وفقاً لمبادئ الفقه الإسلامي التي تحرّم الربا، والمقامرة، والغرر. وذلك لأن المال لا يُنظر إليه في الإسلام كهدف في حد ذاته، بل كأداة خادمة لمقاصد الشريعة.

لماذا اختيار التوافق مع الشريعة الإسلامية في المعاملات المالية؟

تستمد المالية الإسلامية قوتها من كونها طاعة لله عز وجل واستجابة لأوامره، حيث يرى المسلم في الالتزام بها صوناً لدينه وبركة في ماله. فبينما تركز الأنظمة التقليدية على الربح المادي المجرد، تضع الشريعة التقوى والأمانة نصب العين. كما يعزز هذا النهج مبدأ التكافل والصدق والابتعاد عن أكل أموال الناس بالباطل، استناداً لقول النبي (ﷺ): "المسْلِمُ أخُو المسْلِمِ، لا يَظْلِمُهُ ولا يُسْلِمُهُ"، وقوله (ﷺ) في الحث على الكسب الطيب: "إنَّ اللَّهَ طيِّبٌ لا يقبلُ إلَّا طيِّبًا". فعندما يلتزم الإنسان بالكسب الحلال، يكون ذلك سببا للبركة في الرزق، فيسد القليل من ماله الكثير، كما في قوله تعالى " يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَات". وبذلك يكون اختيار التوافق مع الشريعة وسيلة لنيل رضا الله سبحانه وتعالى(ﷻ) وأداة لتحقيق التوازن بين عمارة الأرض والنجاة في الآخرة. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(ﷺ): لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ رواه الترمذي (2417)

"يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ"

أمانة
استدامة